الشيخ المحمودي

559

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

- 318 - ومن خطبة له عليه السلام في الحث على الجهاد وهي من غرر خطبه عليه السلام خطبها بعد الخطبة المتقدمة قال أبو الفرج : أخبرني محمد بن أحمد بن الطلاس ، قال : حدثنا أحمد بن الحارث الحراز ، قال : حدثنا علي بن محمد المدائني ، عن أبي مخنف ، عن جويرية بن أسماء ، والصقعب ابن زهير ، وأبي بكر الهذلي عن أبي عمرو الوقاصي [ قال ] : إن معاوية بن أبي سفيان بعث بسر بن أرطأة أحد بني عامر بن لوي - بعد تحكيم الحكمين ، وعلي بن أبي طالب رضي الله عنه يومئذ حي - وبعث معه جيشا - ووجه [ أيضا ] برجل من غامد ضم إليه جيشا آخر ، ووجه [ أيضا ] الضحاك بن قيس الفهري في جيش آخر ( 1 ) وأمرهم أن يسيروا في البلاد

--> ( 1 ) بعث بسر - لعنه الله - كان في آخر حياة أمير المؤمنين عليه السلام ولم يرجع المأمور لدفع غائلته - وهو جارية بن قدامة رحمه الله - إلا بعد شهادة أمير المؤمنين عليه السلام ويجئ كلامه عليه السلام في قصة بسر ، وأما الرجل الغامدي فهو سفيان بن عوف وقد تقدم في المختار المتقدم خطبته عليه السلام حول إغارة الغامدي على الأنبار ، وأما الضحاك بن قيس الفهري فهو كان أول من بعثه معاوية في سنة ( 39 ) لتنكيل مؤمني العراق واستيصالهم وتقدم أيضا في المختار : ( 302 ) كلام أمير المؤمنين عليه السلام عندما سمع بإغارة الضحاك على الحاج ونهبه أمتعتهم وقتله ابن أخي عبد الله بن مسعود ، مع جماعة آخرين .